التعرف على شخصية المدرس

أهمية التعرف على شخصية المدرس

يختلف المدرسون في طرق عرضهم للمواد وتوقعاتهم ومستوياتهم ومدى مرونتهم وما إلى ذلك. لذا، يستحق الأمر منك القيام بإعداد ملف لكل مدرس من المدرسين تجمع فيه ما يرغب فيه كل منهم بالنسبة لتدوين الملاحظات ومدى الاشتراك في الفصل والمقالات والمشاريع وما هي أساليبهم في الاختبار والتقدير ما هي تفضيلاتهم الشخصية. إن التعرف على سماتهم الشخصية قد يقودك إلى طريقة من شأنها المساهمة في تحديد الأسلوب الذي سيتم به تناول كل درس من الدروس.

 

على سبيل المثال، إذا كانت الساعة 11 مساءً، وقد تجاوزت الساعة الأولى من مذاكرتك ولكن لا يزال لديك مهام أخرى يجب إنهاؤها تتمثل في قراءة درسي التاريخ والإنجليزي لليوم التالي.

 

يطالب مدرس الإنجليزي الاشتراك في الفصل إلى أقصى حد ممكن ويخصص لذلك جزءاً كبيراً من الدرجات بغض النظر عن درجة الاختبار.وهواية هذا المدرس هو تفقد الطلبة الذين لم يقوموا بتحضير الدرس، هذا بالإضافة إلى قدرته البارعة في معرفتهم دون أن يخطئ في ذلك.

 

بالنسبة لمدرس التاريخ، فهو يمنع المناقشة في الفصل مفضلاً إلقاء الدرس بنفسه مع إجابة بعض الأسئلة في نهاية الدرس. كما أنه لا يطلب من الطلبة القيام بأية مهام.

 

بالنسبة لهذا الوضع والذي تدرك فيه أنك لا تستطيع البقاء لفترة أطول سوى لقراءة درس واحد، فأيهما ستختار؟ على افتراض أنك تهتم بدراستك ودرجاتك، هل تستطيع ذات مرة أن تذهب لحصة الإنجليزي دون تحضير الدرس؟ بينما سنعرض لك كيفية التأكد من إعداد الجدول بشكل لا يقودك إلى مثل هذهالاختيارات، فإننا نتوقع أن عددين منكم لن يضعوا في اعتبارهم الفروق الطبيعية بين المدرسين عند التخطيط لعمل الواجبات المنزلية أو لإعداد المقالات أو المذاكرة للامتحانات.

 

علاوةً على ذلك، إننا نتوقع أيضاً أن عدداً قليلاً جداً من بينكم يحرصون على إقانة علاقة بينهم وبين مدرسيهم –علاقة تستطيع بها أن تحظى بالنصائح –والتي سوف تساعدهم على تجنب بعض الصدمات والاتجاهات المنحرفة.

 

كم أن مثل هذه العلاقة ستمكنك من الوصول إلى هدفك بأقل مجهود ممكن. ولكن لم يتحتم عليك البحث عن شخص يسدي لك بالنصائح؟ بالطبع، لأنك تحتاج لشخص يعينك في الحياة وليس في المدرسة فحسب، وذلك بشكل أكثر من أصدقائك أو والديك. يستطيع هذا الشخص أن يعطيك النصائح ووجهات النظر إلى جانب يد العون التي ستجدها ممدودة لك وقتما تشاء.

 

الدوافع الداخلية والخارجية

تأتي الدوافع في صورتين: فإما أن تكون دوافع داخلية أو دوافع خارجية. ولكن ما الفرق بين كلا النوعين؟ لإجابة هذا السؤال، تخيل معنا هذا المثال. افترض أنك ملتخق بدورة صوتيات.

 

فستجد نفسك حينها تحرص على حضور دروس هذه الدورة لمجرد أنك تحب الغناء، وذلك على الرغم من ضرورة الوقت للوفاء بحاجات الجدول الذي قمت بإعداده، إذ كان يتحتم عليك أيضاً مذاكرة مادة الأحياء.

 

ولكنك لا تحب تشريح الضفادع ولا حتى تدرك ما هي بالضبط طبيعة تركيب هيكلها، ولكن هذه الدروس جميعها مطلوبة منك. في الحالة الأولى، تدفعك العوامل الداخلية؛ حيث أنك تحضر دروس الصوتيات لأنك تستمتع بها.

 

بينما في الحالة الثانية، فإنما هي مثال على الدوافع الخارجية. فعلى الرغم من عدم حبك لمادة الأحياء، فإن مكافأتك عن حضور دروسها تعد مكافأة خارجية والتي تتمثل في استكمال منهج العلوم.

 

من الجدير بالذكر أن الدوافع الخارجية تساعدك على التعامل مع المهام المملة أو الكريهة بالنسبة لك والتي تمثل جزءاً من عملية الوصول إلى أهدافك.

 

فإذا كان لديك صورة حية لهدفك النهائب، فقد تكون تلك الصورة بمثابة حافز قوي للوصول إلى هذا الهدف.

 

ولنأخذ مثالاً على ذلك الطلبة الذين يفكرون في وظيفتهم المتمناة كلما واجهتم أية صعوبات في فهم بعض المحاضرات.

 

حاول أن تتخيل كيف سيكون حالك بعد خمسة أو عشرة أعام من الآن، إذا لم تستطيع تكوين فكرة واضحة بهذا الشأن، فلا عجب أنك تعاني في محاولة دفع نفسك للعمل من أجل الوصول إلى هدف معين في حياتك العملية.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

أضفنا على جوجل بلس