القدرة على الاستيعاب و التذكر

تذكر المادة المقروءة

في الوقت الذي تمثل فيه القدرة على استيعاب وتذكر كم هائل من المعلومات حاجة ما لنجاح الفرد، نجدنا لا نول اهتماماً كافياً لآليات الذاكرة وأنظمة تحسينها. إذ أن تنمية الذاكرة يكون في أغلب الظن أكثر الطرق فعالية لزيادة كفاءتك في القراءة وفي أي شي آخر. ثمة بعض الأدوات الأساسية التي ستساعدك على تذكر ما قرأته ألا وهي:

 

الفهم: إنما يتذكر المرء ما يفهمه فقط. فعندما تقرأ شيئاً ما وتصلك الرسالة المقصودة منه، فتكون قد بدأت عملية التذكر.

 

الرغبة: يتذكر المرء ما يختار تذكره. فلكي تتذكر المادة المقروءة، ينبغي أن تكون لديك الرغبة في تذكرها وأن تكون مقتنعاً أنك ستتذكرها.

 

تعلم المادة بعمق: لك تتذكر شيئاً ما بالفعل، يجب أن تتعلم المادة بعمق. ويتسنى لك ذلك عم طريق قراءة النص قراءة سريعة وقراءة نقدية واستخدام أساليب محددة في المراجعة بحيث تتأكد من أنك استوعبت المادة حقاً.

 

التنظيم: إنه لمن الصعب تذكر الأفكار أو الأرقام العشوائية، وذلك على النقيض من بعض النماذج المنظمة. على سبيل المثال، أي من هذين الرقمين يمكنك تذكره بسهولة هل الرقم 538-6284 أم 678-1234؟ كون نظاماً يساعدك على استدعاء الكيفية المنظم بها المعلومات وعلاقتها ببعضها البعض.

 

الربط: قم بربط المعلومات الجديدة بالمعلومات المعروفة بالفعل في ذهنك بحيث تعطي الأفكار الجديدة معنى يفهمه عقلك.

 

التذكر

التذكر هو العملية التي يتم بمقتضاها الاحتفاظ بخبرات الماضي في عقولنا "مخزن المعلومات"، وبناءً على عمليات أخرى تتم من قبل العقل، يمكن استدعاء ما تم الاحتفاظ به عند الحاجة. يتم استدعاء هذه الأشياء بنفس الترتيب الذي تم تعلمها به.

 

وعلى ذلك، يجب أن تقوم المذاكرة على أساس بناء حقيقة واحدة أو مفهوم واحد فوق الآخر. من الجدير بالذكر أن المفاهيم العامة يمكن حفظها على نحو أكثر سهولة من حفظ التفاصيل. هذا وستتخذ كل من الأشياء الرئيسية التفاصيل مكانها وترتيبها في الذاكرة.

 

فضلاً عن ذلك، إذا اعتقدت أن شيئاً ما له أهمية خاصة، فسوف يتم حفظه بسهولة. لذا، يؤدي إقناع نفسك بأن ما تذاكره شيء يلزم حفظه (واستدعاؤه) إلى زيادة فرصة إضافته إلى الذاكرة. تعتبر عملية التذكر في الأساس بمثابة نتاج لما فهمته.

 

كما أنها لا ترتبط بشكل كبير بمدى سرعتك في القراءة أو مدى جودة الملخص الذي أعددته. وإنما تعد قراءة النص وفهم الرسالة المقصودة منه وتذكرها هي العوامل الأساسية التي تساعد على التذكر.

 

فسرعتك في القراءة لا تعني بالضرورة أن الرسالة المقصودة من النص قد وصلتك. في أثناء اجتهادك في تحسين قراءتك، كن على دراية بأن السرعة تعتبر عاملاً ثانوياً في عملية الفهم. فإذا كنت

 

أسرع قارئ في الفصل ولكنك لا تستطيع فهم جملة واحدة مما تقرأ، فإنت إذاً الخسران. أما إذا كنت تستطيع استيعاب رسالة المؤلف –حتى لو استغرق منك ذلك وقتاً أطول من زملائك – فإن هذا الوقت سوف تجني ثماره الآن وفيما بعد في حياتك.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

أضفنا على جوجل بلس