سمات الشخصية المثالية

هل أنت أحد من المثالين؟

من هو الشخص المثالي؟ وهل أنت مثالي؟ ولم تمثل هذه المثالية مشكلة؟ يولي المثاليون اهتماماً كبيراً للأمور كافة، اعتقاداً منهم أنه يستحيل الرضا عن أي عمل بمستوى أقل من المستوى "المثالي" (كما يعرفونه) مسلمين بأن هذا العمل المثالي يمكن الوصول إليه في الحقيقة. بالطبع، إنه لمن الممكن الحصول على الدرجة النهائية في اختبار أو في مقال دون عليه المدرس كلمة "ممتاز" ولكن في الواقع، الوصول إلى درجة الكمال في أي عمل أمر يدخل في عداد المستحيلات.

 

ولكن ما صلة كل هذا الكلام بك أنت؟ حتماً، إن هذا الكلام لا يخصك على الإطلاق ما لم تكن تقضي ساعات طويلة في تنقيح تنميق مقال هو بالفعل مقال ممتاز أو في البحث عن أفضل كلمة أو في إعادة كتابة الملاحظات كي تجعلها تصل إلى مرحلة الكمال.

 

بعبارة أخرى، على الرغم من كون السعي وراء المثالية في حد ذاته سمةً طيبة، فإنه قد يمثل مشكلة عويصة إذا لم تستطع السيطرة عليه وإيقافه لدرجة أنه قد يقف عائقاً أمام استمتاعك بعملك وبحياتك. إنه لمن السهل (على الرغم من أنه ليس ضرورياً) أن تصبح شخصاً مثالياً إذا كنت في المدرسة الابتدائية أو أقل.

 

فما عليك سوى أن تحاول فقط أن تقض كل وقتك في العمل الجاد طوال الأسبوع وحاول أن تقوم بواجباتك المنزلية فيما يزيد عن خمسين ساعة كل أسبوع، هذا كل ما في الأمر.

 

وسيأتي الوقت أجلاً أم عاجلاً الذي ستقر فيه بنفسك أنت لن تستطيع تحمل مشقة أن تصبح مثالياً بهذه الدرجة. إن عملك بهذه الطريقة يعتبر قطعاً مضيعة للوقت. بالطبع، لا ينطبق هذا الكلام على كثيرين منكم.

 

ولكن حتماً لمثل هؤلاء المثاليين تأثير سلبي على حياتكم. وعموماً، إذا كانت فيك هذه الخصلة، حاول التعرف عليها واتخذ الخطوات اللازنة لكبح جماحها عند الحاجة لذلك.

 

إعداد بيئة للمذاكرة

تخيل هذا الموقف: إنها الساعة التساعة مساءاً، الكتب والمذكرات ملقاة على الأرض بشكل مبعثر، أحدث CD مدارة على الكمبيوتر. وامتحان التاريخ سيكون في الساعة التاسعة صباحاً ولم تلق نظرة على الكتاب الدراسي لمدة أسبوع.

 

كما أنك قد وعدت والدتك بمساعدتها في المنزل وكنت قد سهرت لوقت متأخر ليلاً في مشاهد البرنامج التليفزيوني المفضل لديك وما زلت متعباً حتى الآن.

 

في ظل كل هذه العوامل المتمثلة في الضوضاء والالتزامات الأخرى والإرهاق العام، يبدو أنك لا تنوي قضاء وقت مفيد في المذاكرة.

 

هذا هو بيت القصيد من هذه القصة: داخل مثل هذه البيئة، سيضيع الوقت هباءً. فكيف سيتسنى لك التركيز في مثل هذه الضوضاء؟ كيف ستركز على عمليات التعرف والتذكر والاستدعاء ما دمت تشعر بالنعاس؟ وهل ستخلف وعدك بمساعدة والدتك؟ والآن، تخيل هذا الموقف.

 

لقد وجدت ركناً هادئاً في إحدى المكتبات المحلية. وكنت قد انتهيت تواً من محاضرة تاريخ وتنوي مراجعة الملاحظات وهي ما زالت عالقة بذهنك. وإذا نظرت من حولك، لوجدت كل الحاضرين يركزون ويفكرون.

 

تلك هي بيئة المذاكرة المناسبة حقاً والتي ستكون أحد المشتركين فيها. إنك الآن، على وشك قضاء وقت مفيد في المذاكرة. وفي نصف الوقت المحدد، ستجد أنك انتهيت من قراءة واستيعاب المادة وتدوين الملاحظات.

 

إن هذه المقارنة بين بيئة المذاكرة المناسبة وغير المناسبة بسيطة للغاية وشارحةً لنفسها فالموقف السلبي يصف ما يحدث بالفعل. فإذا كنت من ضمن هؤلاء، فقد حان وقت التغيير. فأنت في حاجة إلى مهارات وبيئة صحيحة إذا كنت ترغب في النجاح.

 

ولكن، لكل منا البيئة التي تتناسب معه. فهل تعرف الوقت أو الزمان اللذين يمكنك فيهما المذاكرة على نحو أفضل؟ هل في المكتبة أم في المنزل أم عند أحد أصدقائك؟ هل تبدأ بالأصعب أم بالأسهل؟ هل تبدأ بالقراءة أم بالكتابة؟

 

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

أضفنا على جوجل بلس